
الشباب
بلعرب بن هيثم يرعى حفل يوم الشباب العُماني
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦
وزير الثقافة والرياضة والشباب: نواصل العمل على تطوير منظومة العمل الشبابي والارتقاء ببرامجه ومبادراته وتعزيز التكامل مع مختلف القطاعات
مسقط ـ «الوطن» ـ العُمانية:احتفلت سلطنة عُمان بيوم الشباب العُماني، الذي يوافق 26 أكتوبر من كل عام، حيث يأتي الاحتفاء هذا العام بشعار «العزم» في مناسبة تجسِّد الاهتمام بالشباب والحرص على تمكينهم وتعزيز إسهامهم في مختلف المجالات، بما يتواءم مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040» التي تولي الشباب أهمية كبيرة في مسيرة التنمية الوطنية.
ورعى صاحب السمو السيد بلعرب بن هيثم آل سعيد وزير الدولة ومحافظ مسقط، حفل يوم الشباب العُماني الذي يوافق السادس والعشرين من أكتوبر من كل عام، والذي أقيم بمقر مركز الشباب بمحافظة مسقط.
ويأتي الاحتفال هذا العام تحت شعار (عزم)، الذي يعكس الإرادة والطموح في شخصية الشاب العُماني، الذي يستمد من أرضه قيم الثبات والإقدام، ويجعلها نهجًا في حياته واختياراته، وينطلق منها نحو صناعة مستقبله، كما يعكس الشعار روح جيل لا يكتفي بحمل إرث من سبقه، بل بعزمٍعلى الإضافة إليه، ومواصلة مسيرة البناء والإنجاز، بما يواكب تطلعات سلطنة عُمان نحو المستقبل.
واستُهلت الاحتفالية بجولة في تجربة الحفل ومرافق مركز الشباب، والالتقاء بعددٍ من الشباب من أصحاب الإنجازات والمبادرات، تلتها كلمة الشباب، ثم عرض مرئي استعرض مسيرة العمل الشبابي وأبرز الجهود والمبادرات التي قام بها مركز الشباب في هذا القطاع خلال الخمس سنوات الماضية، بما فيها الإعلان عن الافتتاح التجريبي لفرعي المركز بمحافظتي ظفار ومسندم.
وشهد الحفل توقيع 7 اتفاقيات مع مؤسسات من القطاع العام والخاص، فقد وُقعت اتفاقية مع مجموعة أوكيو لتمويل الفرع الرئيسي لمركز الشباب بمحافظة مسقط، بقيمة عشرين مليون ريال عُماني، بما يسهم في تطوير بيئة متكاملة لاحتضان طاقات الشباب وإبداعاتهم، وتعزيز فرص التأهيل والابتكار وريادة الأعمال، وتوفير مساحات داعمة لتطوير أفكارهم وتحويلها إلى مبادرات ومشروعات ذات أثر مستدام.
كما وُقعت اتفاقية شراكة استراتيجية مع غرفة تجارة وصناعة عُمان والشركة العمانية للاتصالات (عمانتل)، وشركة إيتكو سبيس، كما وقعت اتفاقية شراكة استثمارية مع الشركة العُمانية الهندية للأسمدة (أومفيكو)، واتفاقية شراكة لوجستية مع شركة المتميزة للسيارات، كما وقع المركز مذكرة تفاهم لدراسة الفرص الاستثمارية لتطوير واستثمار الأراضي التابعة لمركز الشباب مع شركة النفط العمانية للتسويق.
كما تضمن الحفل تكريم عددٍ من المساهمين والداعمين لقطاع الشباب من مختلف الجهات.
وتتزامن المناسبة هذا العام مع مرور خمسة أعوام على افتتاح مركز الشباب، الذي يواصل تنفيذ برامجه ومبادراته الهادفة إلى تنمية مهارات الشباب وصقل قدراتهم في مجالات متعددة، من بينها الابتكار والتقنية وريادة الأعمال، إلى جانب توفير بيئة محفزة على الإبداع والمبادرة وتعزيز الشراكة مع مختلف المؤسسات.
وأكد معالي السيِّد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الثقافة والرياضة والشباب أن الاحتفاء السنوي بيوم الشباب العُماني والذي يصادف الـ26 من شهر أكتوبر من كل عام يأتي اعتزازًا بما يحملونه من عزم وطموح، وإيمانًا بدورهم المحوري في مسيرة التنمية الوطنية وصناعة المستقبل. ويأتي الاحتفاء هذا العام بشعار «العزم»؛ تأكيدًا لما يتحلَّى به الشباب العُماني من إرادة راسخة، وقدرة على تحويل التحديات إلى فرص، والطموحات إلى إنجازات.
وأوضح معاليه في كلمة له بمناسبة يوم الشباب العُماني أن العزم الذي نحتفي به اليوم يتجاوز كونه إرادة فردية إلى كونه نهجًا وطنيًّا تتكامل فيه الجهود، وتتوحَّد من خلاله الرؤى والمسؤوليات؛ ونشيد هنا بدور المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في تهيئة البيئة الداعمة لتمكين الكفاءات الوطنية. وأضاف معاليه: وفي هذا السياق، يأتي دعم مجموعة أوكيو لإنشاء مركز الشباب في مسقط، بقيمة 20 مليون ريال عُماني، نموذجًا للشراكة الوطنية وتجسيدًا لدور القطاع الخاص في توفير بيئة محفّزة تتيح للشباب تنمية مهاراتهم، وصقل مواهبهم، وتطوير أفكارهم، وتحويل مبادراتهم إلى مشاريع ذات قيمة مضافة.
وبيَّن معاليه أنه انطلاقًا من إيمان وزارة الثقافة والرياضة والشباب بأن تمكين الشباب لا يقتصر على إتاحة الفرص، بل يمتد إلى تعزيز قدرتهم على التأثير والمشاركة الفاعلة في القرارات التي تمس حاضرهم ومستقبلهم، نواصل العمل على تطوير منظومة العمل الشبابي، والارتقاء ببرامجه ومبادراته، وتعزيز التكامل مع مختلف القطاعات، وبناء شراكات فاعلة تستجيب لتطلعات الشباب واحتياجاتهم. ونسعى من خلال ذلك إلى الانتقال بجهود التمكين من تنمية القدرات إلى صناعة الأثر، ومن المشاركة إلى الإسهام في صياغة الأولويات والحلول، انطلاقًا من أن الشباب شركاء في التنمية، وقوة وطنية فاعلة في استدامتها وتجددها.
وأشار معاليه إلى أنه في يوم الشباب العُماني، نجدد اعتزازنا بشباب الوطن، وثقتنا بقدرتهم على مواصلة مسيرة البناء والإنجاز، مؤكدًا أن الاستثمار في طاقاتهم هو استثمار في مستقبل عُمان، وأن ما يتحلّون به من عزم وإصرار، وما يحظون به من دعم مؤسسي وشراكات وطنية فاعلة، يُشكِّل أساسًا لمزيد من التقدم والازدهار. فبعزائم الشباب تتجدد الطموحات، وبجهود المؤسسات تتعزز الفرص، وبتكامل الشراكات تتسع آفاق الإنجاز.




