تفاصيل الخبر

المحتوى الكامل للخبر.

عودة للأخبار
جابر الشبيبي لـ«عُمان»: البرنامج الوطني يرسم مسار الرياضي المجيد «من الاكتشاف إلى الإنجاز»
الرياضة

جابر الشبيبي لـ«عُمان»: البرنامج الوطني يرسم مسار الرياضي المجيد «من الاكتشاف إلى الإنجاز»

٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦
منظومة متكاملة لرعاية المواهب العُمانية.. والشراكة المؤسسية بوابة الوصول إلى المنافسات الدولية

تستعد وزارة الثقافة والرياضة والشباب لتدشين البرنامج الوطني لاكتشاف وتنمية قدرات الرياضيين الموهوبين، في إطار توجه وطني يهدف إلى تعزيز منظومة اكتشاف المواهب الرياضية في سلطنة عُمان، وتنمية قدراتها، وتوفير مسارات داعمة لتطورها واستمرارها في المجال الرياضي، ويعتبر البرنامج الوطني لاكتشاف وتنمية قدرات الرياضيين منظومة وطنية موحدة لاكتشاف المواهب الرياضية وتعزز التكامل بين التعليم والقطاع الرياضي وتمكن من إعداد جيل رياضي قادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا، ويمر البرنامج لثلاث مراحل مختلفة، المرحلة الأولى المدى القريب (2025–2026) بعنوان التأسيس والانطلاق، أما المرحلة الثانية المدى المتوسط (2026–2030) التفعيل والتوسع، فيما ستكون المرحلة الثالثة المدى البعيد (2030–2035) تحت عنوان التمكين والاستدامة، ويشتمل المشروع على لجنة رئيسية إشرافية وطنية، ومراكز الاستكشاف في المحافظات وبرنامج رخصة الاكتشاف الرياضي، بالإضافة إلى برنامج الابتعاث الخارجي للرياضيين المجيدين.


نقلة نوعية في رعاية المواهب

وأكد جابر بن محمد الشبيبي، مدير شؤون المنتخبات بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، عضو اللجنة الرئيسية للبرنامج الوطني لاكتشاف وتنمية قدرات الرياضيين الموهوبين، أن البرنامج الوطني لاكتشاف المواهب الرياضية سيُحدث نقلة نوعية في مسار رعاية المواهب بسلطنة عُمان، من خلال بناء منظومة واضحة ومتكاملة تبدأ بالاكتشاف، وتمتد إلى التأهيل والتطوير، وصولًا إلى تمثيل المنتخبات الوطنية في المحافل الدولية. وأوضح الشبيبي، في حديثه لـ«عُمان»، أن البرنامج يقوم على تعزيز الشراكة والتكامل بين مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة والهيئات الرياضية، بما يسهم في اكتشاف المواهب العُمانية وصقل قدراتها، وإبرازها على المستويين الإقليمي والدولي، وتمكينها من تمثيل سلطنة عُمان بصورة مشرّفة.

وأشار إلى أن مفهوم صناعة الرياضة العُمانية واسع وشامل، ولا يمكن لبرنامج واحد أن يُغيّر شكل المنظومة الرياضية بأكملها، إلا أن هذا البرنامج يمثل أحد الأعمدة المهمة التي ستسهم في تطويرها، إذ يركز بصورة أساسية على مسار المواهب الرياضية، منذ لحظة اكتشافها وحتى إعدادها للوصول إلى المنتخبات الوطنية، وأن تأثير البرنامج سيمتد إلى عدد من المجالات المرتبطة بالقطاع الرياضي، مؤكدًا أنه سيشكّل، إلى جانب البرامج والمبادرات الأخرى، رافدًا مهمًا للارتقاء بالصناعة الرياضية في سلطنة عُمان.

3 مراحل رئيسة

وأوضح مدير شؤون المنتخبات الرياضية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب أن البرنامج الوطني لاكتشاف وبناء قدرات الرياضيين المجيدين يقوم على ثلاث مراحل رئيسة، تبدأ بمرحلة الإطلاق واستكمال الجوانب الإدارية والتنظيمية، تليها مرحلة التوسع وتفعيل المبادرات والمشروعات، وصولًا إلى مرحلة التمكين وترسيخ العمل المؤسسي؛ بما يضمن بناء مسار واضح ومستدام للموهوب الرياضي العُماني.

وقال: نحن حاليًا في مرحلة إطلاق البرنامج والتعريف به واعتماد هويته، وستشهد هذه المرحلة تنظيم عدد من اللقاءات وورش العمل التشاورية مع الشركاء والجهات المعنية، بهدف تبادل الرؤى والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، والخروج بحزمة من المبادرات والمشروعات القابلة للتنفيذ.

وأضاف: سيجري ترتيب أولويات هذه المشروعات وفقًا لحجم تأثيرها، وأهمية تنفيذها، والإمكانات المتاحة، على أن تُفعّل تدريجيًا خلال مرحلة التوسع، ونأمل أن تسهم مخرجات الدراسة واللقاءات التشاورية في استكمال مسار الموهوب الرياضي، بدءًا من مرحلة الاكتشاف، مرورًا بالإعداد والتطوير، وصولًا إلى تمثيل سلطنة عُمان وتحقيق الإنجازات في المحافل الإقليمية والدولية.

وبيّن الشبيبي أن المرحلة الثالثة ستُعنى بتمكين المنظومة المؤسسية وتطوير الأطر التنظيمية والتشريعية وآليات العمل؛ بما يرسخ مسارًا متكاملًا ومستدامًا لرعاية المواهب الرياضية العُمانية وتنمية قدراتها على المدى البعيد.

الرياضات المستهدفة

وأكد الشبيبي أن تحديد الرياضات المستهدفة ضمن البرنامج الوطني لاكتشاف وبناء قدرات الرياضيين المجيدين سيخضع لنتائج الدراسات والجلسات التشاورية المرتقبة، وقال: غير أن الإجابة الدقيقة تتطلب أولًا استكمال الدراسات الخاصة بالمشروع، وعقد الجلسات التشاورية مع الشركاء وأصحاب المصلحة في قطاع الرياضة واكتشاف المواهب، وفي مقدمتهم الاتحادات والأندية الرياضية، واللجنة الأولمبية العُمانية، والاتحاد العُماني للرياضة المدرسية، والجهات المعنية بالتعليم والصحة، وغيرها من المؤسسات ذات العلاقة بهذا المسار، وهناك دائمًا نقاش حول التركيز على مجموعة محددة من الرياضات، ولا سيما الرياضات الفردية؛ إذ قد يكون العمل فيها أكثر سهولة مقارنة بالرياضات الجماعية، كما أن فرص تحقيق الإنجازات والميداليات الأولمبية من خلالها قد تكون أكبر. مع ذلك، لا يمكن حسم هذا التوجه في الوقت الحالي، وإنما بعد الانتهاء من الدراسات والورش التشاورية التي ستحدد المستهدفات الرئيسية للبرنامج، سواء بالتركيز على رياضات بعينها أو بتوسيع نطاق الاستهداف ليشمل عددًا أكبر من الرياضات.


آليات اكتشاف المواهب

وحول آليات اكتشاف المواهب الرياضية، قال: أجرى فريق عمل البرنامج خلال الفترة الماضية مجموعة من الدراسات التحضيرية المتعلقة باكتشاف المواهب وتطويرها، وقد أظهرت التجارب الدولية التي جرى الاطلاع عليها أن عملية انتقاء المواهب وبناء قدراتها لا تتم بصورة عشوائية، وإنما وفق أسس علمية مدروسة وآليات متعددة، من أبرزها الاختبارات البدنية وقياس الخصائص البدنية والأنثروبومترية للرياضيين، وبلا شك أن هناك تفوقًا فنيًا واضحًا في بعض الرياضات، وقد انعكس ذلك في المشروعات التي نفذتها وزارة الثقافة والرياضة والشباب ضمن الخطة الخمسية العاشرة، إلا أن تقييم الرياضات المستهدفة يجب ألا يقتصر على الجانب الفني وإمكانات تحقيق الإنجاز فحسب، بل ينبغي أن يشمل أيضًا مدى جاهزية الجانب الإداري لمواكبة العمل الفني، وقدرته على رعاية المواهب والاعتناء بها وتوفير الكفاءات المتخصصة والمسار الإداري الواضح لتطويرها، فالنجاح يتطلب تكامل الجانبين الفني والإداري لضمان استدامة اكتشاف المواهب وتطويرها ووصولها إلى مستويات الإنجاز.

تنوع جغرافي

وأضاف جابر الشبيبي: يمثل التنوع الجغرافي في سلطنة عُمان عاملًا مهمًا يساعد على اكتشاف مواهب تمتلك خصائص بدنية متنوعة، كما تؤكد التجارب الدولية أهمية وجود بطاريات اختبارات وآليات انتقاء موحدة، بما يضمن الكشف المبكر والسليم عن الرياضيين الموهوبين، مستندة إلى أبحاث علمية واختبارات معتمدة ومحكّمة في هذا المجال، وسبق لوزارة الثقافة والرياضة والشباب، من خلال مشاريعها ومراكز إعداد الرياضيين، تطبيق بطارية اختبارات بدنية موحدة في عدد من الرياضات، وقد أثبتت هذه التجربة أهمية الانتقاء العلمي في تحديد الرياضيين الواعدين. ومع ذلك، لا يمكن الاعتماد على الجانب البدني وحده؛ إذ تبرز كذلك الجوانب الفنية والمهارية، ولا سيما في بعض الرياضات مثل كرة القدم، نظرًا لشعبيتها واتساع قاعدة ممارستها. ومن هنا تبرز الحاجة إلى تطوير منظومة اختبارات فنية موحدة تتناسب مع طبيعة كل رياضة مستهدفة.

وأوضح أن المرحلة الأولية تشير إلى توافر اختبارات مقننة في الجانب البدني، مقابل الحاجة إلى تطوير اختبارات فنية خاصة بكل رياضة، مشيرًا إلى أن فرقًا متخصصة ستعمل بالتعاون مع الاتحادات واللجان الرياضية لإعداد الدراسات والاختبارات المناسبة لانتقاء اللاعبين وفق معايير واضحة ودقيقة.

وأكد الشبيبي كذلك أهمية المسابقات والمهرجانات الرياضية بوصفها إحدى قنوات اكتشاف المواهب وإدخال الرياضيين غير المكتشفين إلى مسار البرنامج، موضحًا أن بعض القدرات البدنية والفنية قد لا تظهر في سن مبكرة.

وقال: سيحرص البرنامج الوطني، ضمن تصوراته الأولية، على توفير المرونة اللازمة لاستقطاب المواهب التي تظهر قدراتها في مراحل عمرية لاحقة نسبيًا، لأن اكتشاف المواهب وتوجيهها يبدأ عادة في سن مبكرة، مع اختلاف السن المناسبة باختلاف طبيعة كل رياضة.

دور المدرسة

وأشار مدير دائرة شؤون المنتخبات بوزارة الثقافة والرياضة والشباب إلى أن المدرسة تمثل اللبنة الأولى في اكتشاف المواهب الرياضية، ولذلك يعتمد البرنامج الوطني، منذ مرحلة تأسيسه، على وجود ممثلين من وزارة التعليم والاتحاد العُماني للرياضة المدرسية، بما يعزز الشراكة بين المنظومة التعليمية ومسار رعاية الموهوبين رياضيًا.

وقال: سيجري خلال الفترة المقبلة العمل مع وزارة التعليم والاتحاد العُماني للرياضة المدرسية بوصفهما شريكين رئيسين في البرنامج، إذ تُنفذ الأعمال الحالية بالتنسيق الوثيق مع وزارة التعليم، سواء في مجال اكتشاف المواهب الرياضية أو إبرازها وتوفير البيئة المناسبة لتطوير قدراتها.

وأضاف: من المؤكد أن المشروعات والمبادرات التي سيفضي إليها البرنامج ستقوم في أساسها على الدور المحوري للمدرسة، باعتبارها مؤسسة تعليمية وبيئة محفزة للإبداع والإنجاز، وذلك من خلال الأنشطة المصاحبة لليوم الدراسي، إلى جانب تطوير التشريعات واللوائح التي يُؤمل أن تسهم في دعم مسار الموهبة الرياضية، منذ اكتشافها وحتى وصولها إلى مستويات متقدمة.

إنشاء منصة رقمية وطنية

الشبيبي أوضح أن إنشاء منصة رقمية وطنية يُعد أحد المحاور الرئيسة التي يمكن أن يرتكز عليها البرنامج، نظرًا لأهمية البيانات والإحصاءات في تصميم مشروعاته وتنفيذها وقياس أثرها. وأوضح أن وزارة الثقافة والرياضة والشباب تمتلك حاليًا منصة لمتابعة الأداء الرياضي، تضم بيانات أساسية وبدنية وأنثروبومترية للرياضيين، إلى جانب بيانات المدربين والعاملين ضمن مشروع تطوير منظومة إعداد الرياضيين، مؤكدًا أن التوجه يتمثل في توسيع نطاق هذه المنصة وتطويرها لتشمل مختلف الفئات العمرية والأندية والمنتخبات والرياضيين والعاملين في القطاع الرياضي.

وأضاف: هناك منصات أخرى لدى عدد من الجهات، من بينها وزارة التعليم، إلا أن تطوير المنصة الحالية لتصبح منصة وطنية متكاملة يمثل مطلبًا أساسيًا وأولوية مهمة؛ لما ستؤديه من دور في جمع البيانات وتوثيقها وحفظها، إلى جانب تتبع المسار التطوري للرياضيين منذ مرحلة الاكتشاف وحتى الوصول إلى المنتخبات الوطنية.

وأشار إلى أن هذه المنصة ستدعم اتخاذ القرارات المبنية على البيانات، وتساعد على تحديد الولايات والمحافظات ذات الأولوية، ورصد الخصائص البدنية والمؤشرات الأنثروبومترية التي تتناسب مع متطلبات رياضات معينة، بما يسهم في توجيه المواهب نحو الرياضات الأكثر ملاءمة لقدراتها، ويعزز فرص سلطنة عُمان في المنافسة وتحقيق النتائج المشرّفة في المحافل الدولية.

الاستفادة من تجارب الدول الرائدة

واسترسل الشبيبي في حديثه بالقول إن المدربين والفنيين يُمثلون أحد الأعمدة الرئيسية في اكتشاف الرياضيين وإعدادهم، ولذلك يُؤمل أن يحظى المدربون ومكتشفو المواهب بأهمية خاصة في البرنامج الوطني، باعتبارهم العمود الفقري لنجاح منظومة اكتشاف المواهب وبناء قدراتها.

وأضاف: اطلع فريق العمل خلال الفترة الماضية على عدد من التجارب والمدارس الدولية، كما نُظمت مؤتمرات وورش تدريبية للمدربين، مع الاستفادة من تجارب دول رائدة، من بينها كندا وفرنسا، إلى جانب التواصل مع عدد من المؤسسات والمدارس الرياضية الدولية، التي سيُستعان بخبراتها في إعداد المدربين وتأهيلهم.

وأوضح أن الجانب الأهم يتمثل في تحديد النماذج والمدارس الأكثر ملاءمة لطبيعة سلطنة عُمان الجغرافية والثقافية، وتكييف المحتوى التدريبي بما يتناسب مع البيئة المحلية والمستويات العلمية والأكاديمية للمدربين، مؤكدًا أن هذا الجانب سيحظى باهتمام كبير، وسيكون أحد المحاور الرئيسة التي سيعمل عليها البرنامج الوطني.

الشراكة مع الأندية والاتحادات

وأشار مدير مشروع تطوير منظومة إعداد الرياضيين بمركز إعداد المنتخبات الرياضية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب إلى أن الأندية والاتحادات الرياضية تمثل شريكًا أساسيًا في اكتشاف المواهب وبناء مساراتها، موضحًا أن نجاح البرنامج الوطني يعتمد على تكامل الجهود بين وزارة الثقافة والرياضة والشباب ووزارة التعليم والأندية والاتحادات الرياضية واللجنة الأولمبية العُمانية، والعمل ضمن رؤية موحدة وأهداف مشتركة تنسجم مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040».

وأضاف: نسعى إلى بناء مسارات واضحة للمواهب الرياضية، وتعزيز مكانة سلطنة عُمان لتكون من الدول الرائدة في اكتشاف المواهب وتطويرها. ولا يمكن تنفيذ مشروع بهذا الحجم من دون شراكة حقيقية وفاعلة مع الأندية والاتحادات الرياضية، وقد نواجه بعض التحديات المرتبطة بمدى جاهزية عدد من الأندية والاتحادات للمشاركة في تنفيذ البرنامج، إلا أننا على ثقة بأن وضوح الرؤية وتوحيد الجهود سيسهمان في تجاوز هذه التحديات، وإيجاد الحلول المناسبة لها، بما يضمن العمل المشترك والتطوير التدريجي لهذه المنظومة، ومن هنا، فإن دور الأندية والاتحادات الرياضية يظل محوريًا في نجاح البرنامج وتحقيق أهدافه.

إطار وطني مستدام للابتعاث الرياضي

جابر الشبيبي أوضح أن الابتعاث الرياضي الخارجي يمثّل إحدى الركائز المهمة في مثل هذه البرامج، وتشير الدراسات الأولية إلى أهمية إتاحة فرص ابتعاث الرياضيين المجيدين إلى الجامعات أو المراكز التدريبية المتخصصة حول العالم، وفق آليات واضحة تضمن اختيارهم ومتابعة تطورهم وتقييم أدائهم، ولدى سلطنة عُمان بعض التجارب في هذا الجانب، وإن ظلت محدودة خلال السنوات الأخيرة، والمهم أن يشكّل البرنامج الوطني منصة لوضع إطار وطني مستدام للابتعاث الرياضي، يحدّد الوجهات المناسبة، ومعايير الاختيار، وآليات الابتعاث، إلى جانب أساليب التقييم والمتابعة، كما أن وجود وزارة التعليم شريكًا رئيسًا في البرنامج سيتيح، بإذن الله، توسيع العمل في هذا الملف وتطوير التشريعات والأنظمة التي تدعم المسارين التعليمي والرياضي للمواهب.

مؤشرات الأداء للبرنامج

كما أوضح جابر بن محمد الشبيبي أن العمل يجري حاليًا على وضع مؤشرات الأداء العامة للبرنامج الوطني، إلى جانب تحديد مؤشرات خاصة بكل مشروع يُنفَّذ ضمنه، وقال: تركز المؤشرات العامة بصورة أساسية على عدد المواهب الرياضية التي يتم اكتشافها، وعدد المواهب التي يجري تطوير قدراتها وتأهيلها للوصول إلى المشاركات الدولية وتمثيل سلطنة عُمان، أما على المستوى التفصيلي، فسيكون لكل مشروع مؤشرات أداء تتناسب مع أهدافه وطبيعته، سواء في مجالات اكتشاف المواهب، أو تطوير الرياضيين، أو إشراك الأسرة والمجتمع في مسار الموهبة، أو دعم المسار التعليمي والتعليم العالي للرياضيين.

وأضاف: ستغطي هذه المؤشرات مختلف المشاريع والمبادرات التي يتبناها البرنامج، بما يضمن قياس فاعليتها ومتابعة أثرها في جميع مراحل مسار الموهبة الرياضية، بدءًا من الاكتشاف، مرورًا بالتطوير والتأهيل، وصولًا إلى الإنجاز الرياضي.

أهمية إيجاد برنامج متكامل

وختم جابر بن محمد الشبيبي، مدير مركز إعداد شؤون المنتخبات الرياضية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، حديثه لـ«عُمان» بالقول: شهدت السنوات الماضية تنفيذ عدد من المشروعات التي استهدفت المواهب الرياضية والرياضيين المجيدين، سواء عبر الهيئات الرياضية أو المؤسسات الحكومية المختلفة، إلا أن ما يميز البرنامج الوطني هو توافقه مع التوجهات الوطنية المتمثلة في رؤية «عُمان 2040» واستراتيجية الرياضة العُمانية المحدّثة، اللتين تؤكدان أهمية إيجاد برنامج متكامل لاكتشاف المواهب الرياضية وتطوير قدراتها، كما يحظى البرنامج بدعم مؤسسي وحكومي من مجلس الوزراء ووزارة الثقافة والرياضة والشباب، ووحدة متابعة تنفيذ رؤية «عُمان 2040»، بما يعزز قدرته على تأسيس مسار وطني واضح ومستدام لرعاية المواهب الرياضية، ويتميز البرنامج كذلك باعتماده على الشراكة وتكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة والهيئات الرياضية والجهات ذات الصلة، والعمل وفق رؤية موحدة؛ الأمر الذي يمنحه نطاقًا أشمل وقدرة أكبر على توحيد الجهود والاستفادة من المشروعات السابقة والبناء عليها، وصولًا إلى جعل سلطنة عُمان دولة رائدة في اكتشاف المواهب الرياضية وتطويرها.