تفاصيل الخبر

المحتوى الكامل للخبر.

عودة للأخبار
ألعاب القوى العُمانية تعزز حصاد الموسم بإنجازات خليجية وإقليمية
الرياضة

ألعاب القوى العُمانية تعزز حصاد الموسم بإنجازات خليجية وإقليمية

٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦
13 ميدالية في الدوحة واليابان وتكامل بين إعداد المنتخبات وتنظيم المنافسات وتأهيل الكوادر
كتب - فهد الزهيمي

حصد الاتحاد العُماني لألعاب القوى خلال موسم 2025-2026 ثمار عمل مشترك بين لجانه وأجهزته الفنية والإدارية والأندية، تُوّج بتحقيق المنتخب الوطني 11 ميدالية في دورة الألعاب الرياضية الخليجية الرابعة بالدوحة، توزعت بين 7 ذهبيات وفضيتين وبرونزيتين.

بينما على الجانب الإقليمي فقد أنهى منتخبنا الوطني لألعاب القوى مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية العشرين «ناغويا 2026» بحصيلة تاريخية، توّجها بإحراز ميداليتين في سباق 100 متر، وبلوغ أربعة نهائيات، إلى جانب تحطيم الرقم القياسي العربي في سباق التتابع 4×100 متر للرجال، الذي ظل صامدًا منذ عام 2002. وقاد العداءان علي البلوشي وملهم البلوشي الحضور العُماني على منصة التتويج، بعدما أحرزا الميداليتين الفضية والبرونزية، على التوالي، في نهائي سباق 100 متر، ليرتفع رصيد ألعاب القوى العُمانية في تاريخ الدورات الآسيوية إلى سبع ميداليات. وشملت المشاركة بلوغ نهائيات سباقي 100 و200 متر للرجال، والتتابع 4×100 متر للرجال، والتتابع 4×100 متر المختلط، في حصيلة عكست تطور المستوى التنافسي للمنتخب وقدرته على مجاراة أبرز عدائي القارة.

حيث بدأ سجل الميداليات العُمانية في دورات الألعاب الآسيوية بدورة سيؤول عام 1986، عندما أحرز محمد بن عامر المالكي برونزية سباق 400 متر، قبل أن يتوّج بذهبية السباق ذاته في دورة بكين عام 1990.

وفي دورة بانكوك عام 1998، أضاف منتخب التتابع 4×100 متر الميدالية البرونزية، ثم منح بركات الحارثي سلطنة عُمان أول ميدالية في سباق 100 متر، بإحرازه البرونزية في دورة غوانزو عام 2010. وفي النسخة الماضية، التي أقيمت بهانغتشو عام 2023، أحرز حسين الفارسي برونزية سباق 800 متر. وجاءت فضية علي البلوشي وبرونزية ملهم البلوشي في «ناغويا 2026» لتكملا حصيلة ألعاب القوى العُمانية إلى سبع ميداليات، بواقع ذهبية واحدة وفضية واحدة وخمس برونزيات.

فيما امتدت المشاركات الخارجية لعام 2026 إلى البطولة العربية الثالثة تحت 23 سنة والأولى تحت 16 سنة، التي استضافتها الإسماعيلية بمصر في يونيو الماضي، بما أتاح تقييم مستويات اللاعبين في فئات عمرية مختلفة وتوسيع فرص الاحتكاك. وجاء هذا النشاط بتكامل أدوار ثماني لجان شملت المنتخبات، والمسابقات والحكام، والتطوير الفني، والمراكز، والشؤون القانونية والمالية، والتسويق والإعلام، وبمتابعة من الأمانة العامة، لتترابط المنافسة المحلية مع اختيار اللاعبين وإعدادهم للمشاركات الخارجية وتقييم نتائجهم. أما على الجانب المحلي فقد شهد الموسم تنظيم دوري الاتحاد بخمس جولات، وبطولة الاتحاد للأندية للذكور والإناث، ومسابقات اختراق الضاحية في مختلف المحافظات، إلى جانب تنفيذ برامج للمنافسات المحلية والمعسكرات وتأهيل المدربين والحكام وتطوير المراكز.

زيادة المعسكرات والاحتكاك الدولي

تولت لجنة المنتخبات، برئاسة العميد الركن المتقاعد سعيد بن محمد الحجري، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني لألعاب القوى، متابعة مستويات اللاعبين بالتنسيق مع الأجهزة الفنية والأندية، وتحديد أولويات المشاركات وبرامج الإعداد، مستندة إلى نتائج المنافسات المحلية وتطور الأداء خلال الموسم. وقال الحجري: «كان هدفنا خلال موسم 2025-2026 أن تكون مشاركات المنتخبات الوطنية مبنية على إعداد حقيقي وخطط واضحة، وليس مجرد حضور في البطولات، وعملنا على متابعة مستويات اللاعبين من خلال المنافسات المحلية، والتنسيق مع الأجهزة الفنية، ووضع البرامج المناسبة لكل استحقاق».

وأضاف: «النتائج التي تحققت خارجيًا هي نتيجة عمل جماعي شاركت فيه الأندية واللاعبون والمدربون واللجان المختلفة، ونحن في لجنة المنتخبات ننظر إلى كل مشاركة باعتبارها محطة للتقييم والتطوير، وليس فقط للبحث عن الميداليات». وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب زيادة برامج الإعداد والمعسكرات النوعية ورفع مستوى الاحتكاك الدولي، بما يعزز خبرات اللاعبين وجاهزيتهم للاستحقاقات الخليجية والآسيوية والدولية. وشملت برامج المعسكرات التدريب والاختبارات البدنية والفنية والاستشفاء والمتابعة الطبية والتغذوية والتحضير النفسي، مع ربط الإعداد بالأهداف الفنية لكل بطولة وتحليل النتائج بعد المشاركة.

أهمية انتظام المنافسات وجودة التحكيم

من جانبها، أشرفت لجنة المسابقات والحكام، برئاسة الدكتور علي بن عبدالله المرزوقي، نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني لألعاب القوى، الذي تولى رئاستها في سبتمبر 2024، على إدارة المنافسات المحلية وجوانبها الفنية والتحكيمية، وتوفير نتائج وبيانات تستفيد منها الأجهزة الفنية ولجنة المنتخبات في متابعة اللاعبين واختيارهم.

وقال المرزوقي: «حرصنا خلال الموسم على أن تكون المنافسات المحلية أكثر انتظامًا وتنوعًا، وأن تؤدي دورها الحقيقي في تطوير اللاعب واكتشاف المواهب وقياس المستويات، لذا جاء دوري الاتحاد بخمس جولات كأحد أهم البرامج التي وفرت فرصًا مستمرة للمنافسة». وأضاف: «عملنا كذلك على تطوير الجوانب الفنية والتحكيمية، لأن جودة المنافسة ترتبط بصورة مباشرة بجاهزية الحكم ووضوح اللوائح ودقة النتائج. ونحن نرى أن كل بطولة محلية هي خطوة في إعداد لاعب قادر على تمثيل سلطنة عُمان خارجيًا». وأكد مواصلة تطوير روزنامة المنافسات والارتقاء بالتنظيم والاستفادة من الملاحظات الفنية. كما شهد الموسم برامج للحكام الجدد وورشًا تنشيطية لمراجعة القوانين والإجراءات، بما يدعم دقة التوقيتات والقياسات، ويعزز فرص تطور الحكم الوطني محليًا وخارجيًا.