
الثقافة
المنتدى الأدبي يناقش الترجمة والذاكرة فـي الخطاب الثقافـي العماني
٩ سبتمبر ٢٠٢٦
نظّمت وزارة الثقافة والرياضة والشباب ممثلة بالمنتدى الأدبي أمسية فكرية وحوارية بعنوان (الترجمة والذاكرة في الخطاب الثقافي العُماني: مقاربات في الهوية وإنتاج المعرفة) بمشاركة أكاديميين وباحثين في مجالات الترجمة والنقد والأدب، وبحضور عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والفكري في سلطنة عُمان. هدفت الجلسة التي أدارها الدكتور محمد الشحي إلى فتح قنوات حوار معرفي يناقش الدور الجوهري للترجمة في تشكيل الخطاب الثقافي، وبناء الهوية الوطنية، وإنتاج المعرفة. واستعرض المشاركون من خلال أوراق علمية ورؤى أكاديمية التحولات الثقافية والأدبية التي شهدتها السلطنة، مع استشراف آفاقها المستقبلية في ظل التداخل بين المحلي والعالمي. وفي الورقة الأولى، سلّط الدكتور خالد بن محمد البلوشي، المترجم والكاتب العُماني وأستاذ قسم اللغة الإنجليزية وآدابها بجامعة السلطان قابوس، الضوء على مفهوم الترجمة خارج أطرها التقليدية، موضحًا أن الترجمة ليست مجرد نقلٍ آلي أو ظاهري للأفكار، بل هي (خطاب ديناميكي) ذو أبعاد حضارية، وثقافية، واجتماعية، واقتصادية متكاملة. من جانبه، قدّم الدكتور عبدالغني بارة، أستاذ التعليم العالي بقسم اللغة العربية وآدابها بجامعة السلطان قابوس والمتخصص في نظرية الأدب ومناهج النقد المعاصر، رؤية نقدية متعمقة حول الأبعاد التأويلية والسيميائية للخطاب الترجمي والنقدي. وتناول د عبدالغني بارة كيفية استخدام الترجمة والنقد كأدوات لتفكيك الأنظمة المعرفية وإعادة قراءة التراث، مشيرًا إلى أن الفعل الترجمي يرتبط بجماليات التلقي وإعادة إنتاج النص في بيئات ثنائية اللسان والثقافة، مما يُكسب الخطاب الأدبي والنقدي في السلطنة مرونة تتفاعل مع المدارس الفكرية الحديثة دون التفريط بالهوية والمحافظة على الذاكرة الثقافية.




